PCP

يا عمال العالم اتحدوا

تقرير مركز القدس للديمقراطية وحقوق الانسان

حول الإنتهاكات الإسرائيلية في محافظة القدس المحتلة خلال شهر آذار 2006 واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتراف المزيد من جرائم الحرب ضد الأراضي الفلسطينية المحتلة وضد المواطنين الفلسطينيين، وفي محافظة القدس واصلت ارتكاب المزيد من الانتهاكات الخطيرة والجسيمة، والتي تتنافى مع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ، وفي هذا الإطار فقد رصد مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان العديد من هذه الإنتهاكات الإسرائيلية خلال شهر آذار 2006 ومن أبرزها: استمرار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة ، ومواصلة أعمال بناء جدار الفصل العنصري في المدينة ومحيطها، وخاصة في منطقة ضاحية البريد والرام وحاجز قلنديا. حيث صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، من وتيرة عملها في استكمال بناء جدار الضم والتوسع العنصري، في الشارع الرئيس الممتد بين مدخل ضاحية البريد والحاجز العسكري المُقابل لمباني حي نسيبة في شمال القدس المحتلة وأعلنت سلطات الاحتلال عن تحويل حاجز قلنديا إلى معبر دولي وأطلقت عليه أسم معبر "عطاروت" وأعلنت أنه لن يسمح بالدخول عبره إلا لحاملي الهوية الإسرائيلية (الزرقاء) وتصاريح الدخول إلى القدس. في الوقت الذي قام جنود الاحتلال بالإعتداء على المواطنين على مفرق ضاحية البريد اثناء عمليات بناء الشيك الحديدي على طول الطريق بين مدخل الضاحية والحاجز العسكري بعد ازالة المكعبات الاسمنتية، مما أدى إلى إصابة الشاب السلايمة بجروح ، كما كشفت مصادر إسرائيلية عن مخطط إسرائيلي لبناء جدار فاصل، يحاصر خمس قرى تقع شمال غرب محافظة القدس ، وحصرها في جيب معزول يفصلها عن شرقي المحافظة وعن القرى المجاورة. وأن هذا "الجدار" سيسجن (15000 مواطن). وقد شددت سلطات الإحتلال الاغلاق والحصار العسكري على مدينة القدس، ونصبت العديد من الحواجز العسكرية والشرطية حول المدينة وفي داخلها، وفور إعلان قوات الاحتلال الإسرائيلي عن فرض الإغلاق الشامل على الأراضي الفلسطينية، منذ فجر يوم السبت الموافق 11/3/2006 وحتى مساء يوم الأربعاء الموافق 15/3/2006، بمناسبة احتفالات اليهود بعيد المساخر،شرعت تلك القوات في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة. كما شددت قوات وشرطة الاحتلال الإسرائيلي ، من إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، خاصة في محيط المسجد الأقصى المبارك وعلى بواباته، فيما انتشرت أعداد معززة من وحداتهم في الشوارع والطرقات الداخلية الرئيسة والفرعية، بعد تهديدات جماعات يهودية متطرفة تحمل اسم " القدس الموحدة " باقتحام المسجد وأداء طقوس تلمودية في باحاته وساحاته. وواصلت الإعتداء على المواطنين والتنكيل بهم، كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مزرعة ومنزلاً في قرية بيت إكسا ، ومنزلاً آخر في قرية خرب أم اللحم الواقعتين شمال غرب القدس وشن مستخدمو الضرائب الإسرائيلية، بمرافقة قوة معززة من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، حملة كبيرة ضد المواطنين في حي الثوري في القدس المحتلة. وشرعت بحملات دهم وتفتيش واسعة النطاق، شملت العديد من منازل المواطنين، وسياراتهم الخاصة، ومحلاتهم التجارية. وقام مستخدموا ضرائب الاحتلال، بتحرير مخالفات باهظة لأصحاب المحال التجارية، كما استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على منزل المرحوم إبراهيم غزلان في منطقة وادي حلوة بحي السلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بعد أن اخرجوا بالقوة خمس عائلات تسكن خمس شقق وتؤوي أكثر من ثلاثين فرداً. واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي بلدة حزما الواقعة شمال القدس المحتلة ونفذت حملة تفتيش في عدد من المنازل. كما اقتحمت قوات معززة من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، مقر جمعية المنتدى الثقافي في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، وحطمت محتوياتها، وصادرت الوثائق والأوراق والملفات والعديد من الأجهزة الخاصة بالجمعية. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة شبان من مدينة القدس، أثر عمليات ملاحقة لتجمع جماهيري بمناسبة الذكرى الثلاثين ليوم الأرض .وأصيب الشاب عبد السلايمة من سكان ضاحية البريد، شمال القدس المحتلة، اليوم ، برصاص احد حراس الشركات الاسرائيلية العاملة بجدار الفصل العنصري في المنطقة. واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، النائب المقدسي أحمد عطوان، عضو المجلس التشريعي عن حركة "حماس"، في منطقة جبل الطور بالقدس. لدى محاولته الاجتماع مع وزيرة شؤون القدس السيدة هند خوري واعتقلت قوات الاحتلال، ثلاثة نواب في المجلس التشريعي، من كتلة الإصلاح والتغيير، التابعة لحركة المقاومة وهم النائب الشيخ محمد أبو طير، والنائب د.إبراهيم أبو سالم والنائب أحمد عطون، وأحد مرافقيهم، بالقرب من مستعمرة "معاليه أدوميم" القريبة من المدينة. بينما كانوا متوجهين إلى بلدة العيزرية المجاورة لمدينة القدس، لتفقد المؤسسات الوطنية فيها وخاصة جامعة القدس، ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقد مؤتمر وطني، دعت إليه منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، في أحد فنادق حي الشيخ جراح في المدينة، واعتقلت ست شخصيات وطنية مشاركين فيه . وسوف يرصد التقرير تفاصيل هذه الإنتهاكات الإسرائيلية خلال شهر آذار 2006 في محافظة القدس، بما يشمل مدينة القدس المحتلة والبلدات والقرى التابعة لها في المحافظة على النحو التالي: أولاً: مصادرة الأرض والتوسع الأستيطاني ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري في القدس المحتلة: الخميس 2/3/2006: كشف النقاب، اليوم، عن مخطط إسرائيلي لبناء جدار فاصل، يحاصر خمس قرى تقع شمال غرب محافظة القدس ، وحصرها في جيب معزول يفصلها عن شرقي المحافظة وعن القرى المجاورة. وكشف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بيتسليم"، أن "الجدار" سيسجن (15000 مواطن)، يقطنون قرى: بيت حنينا البلد (1.400 نسمة)، بير نبالا (6.100 نسمة)، الجيب (4.600 نسمة)، الجديرة (2.100 نسمة) وقلنديا (1.200 نسمة، ويذكر أن مسار "الجدار" الفاصل في هذه المنطقة محاذ للشوارع الثلاثة الأساسية الممتدة على طرفي الجيب، وأنه سيمنع سكان هذا الجيب من استعمال هذه الشوارع، وتحويلها من الناحية الفعلية إلى شوارع مخصصة لتصرف المستعمرين الإسرائيليين، وهي شارع 45 من الشمال، شارع 436 من الغرب، وشارع 404 "بيجن شمال" من الشرق. وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية، عن نيتها شق طريقين بديلتين تربطان بين هذه القرى وباقي أراضي الضفة الغربية، إذ من المقرر لإحدى هذه الطرق أن توصل بين الجيب مع رام الله في الضفة الغربية، التي تقع إلى الشمال منها، والمرور تحت شارع 45. أما الطريق الثانية، فمن المفترض أن تربط قرية الجيب الموجودة داخل الجيب مع قرية بدو التي تقع إلى الغرب منها، من خلال ثلاثة معابر تحت الأرض وجسرين، منوهاً إلى أن شق الطريق الثانية، يستوجب الأعمال الهندسية المعقدة والتي تصل تكلفتها إلى عشرات ملايين الشواكل، ولهذا يمكن الافتراض أنه سيمر وقت طويل حتى إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، إذا ما حصل هذا أصلاً.و بعد استكمال "الجدار" حول جيب بير نبالا، في حالة شق هذه الطرق البديلة، فان سيلحق ضرراً بالغاً بحقوق الإنسان لسكان الجيب، حيث أن "الجدار" سيفصلهم عن شرقي القدس، التي كانوا يرتبطون بها دائماً بروابط متفرعة تتناول كافة أشكال حياتهم. كما سيلحق الجدار ضرراً خاصاً بسكان قرية بيت حنينا البلد التي ستنفصل عن طرفها الثاني "المسمى بين حنينا الجديدة" الموجود داخل منطقة النفوذ التابعة لما يسمى بلدية للقدس، حيث أن الكثير من العائلات منقسمة بين طرفي القرية. كما سيلحق ضرراً بالغاً بجهاز التربية والتعليم، حيث أن مدرسة الذكور التابعة للقرية موجودة في بيت حنينا الجديدة، بينما تقع مدرسة البنات في بيت حنينا البلد، وأنه منذ بداية الانتفاضة، قامت إسرائيل بقطع الطريق التي توصل بين طرفي البلد، والممتد على طول 1.5 كم، مما يضطر المواطنين إلى السفر حوالي 14 كم وقطع حاجز قلنديا، من أجل الوصول إلى الطرف الثاني من القرية .ومن الجدير ذكره أنه نتيجة لمجمل الإجراءات الإسرائيلية الحالية والمستقبلية، فقد غادر خلال السنوات الأخيرة مئات المواطنين بيت حنينا البلد، إضافةً إلى أنه في بيرنبالا، أكبر قرية في الجيب، يوجد اليوم حوالي 350 مصنعاً، وورشات ومحلات تجارية في العديد من المجالات، مما سيصيب هذا القطاع الاقتصادي الواسع بصورة بالغة مع سجن القرية في الجيب، كما أن جهاز التربية والتعليم في القرية يعتمد أيضاً على المعلمين والطلاب الذين يأتون من شرقي القدس ومن القرى المجاورة كما أن مواطني القرى الخمس في جيب بير نبالا، يعتمدون على الخدمات الطبية المتوفرة في المستشفيات في شرقي القدس، فبعد إكمال "الجدار" حول الجيب، سيضطرون إلى قطع طريق طويلة ومضنية، بما في ذلك المرور بحاجز قلنديا، من أجل الوصول إلى هذه المستشفيات، على الرغم من أنه يعمل في رام الله مستشفى أهلي واحد، ينجح بصعوبة في خدمة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدماته في المنطقة.وذّكر " بيتسيلم" أن هناك مشكلة إضافية مشتركة لجميع قرى الجيب، والتي من المتوقع أن تتفاقم مع استكمال "الجدار"، وهي طريق الوصول إلى الأراضي الزراعية، حيث يملك سكان قرية الجيب على سبيل المثال حوالي 500 دونم من أشجار اللوز والزيتون، التي ستبقى خارج الجيب، مما سيحول بصورة كبيرة من تمكن المزارعين من فلاحة أراضيهم. الجمعة 24/3/2006: صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، من وتيرة عملها في استكمال بناء جدار الضم والتوسع العنصري، في الشارع الرئيس التاريخي بين مدخل ضاحية البريد والحاجز العسكري المُقابل لمباني حي نسيبة في شمال القدس المحتلة، تمهيداً لربطه بمقاطع ومسار الجدار القادم من داخل ضاحية البريد، بهدف الانتهاء من بنائه بعد موافقة قضاء الاحتلال على ذلك مؤخراً. وقامت آليات وجرافات الاحتلال بالعمل على مدار الساعة، وسط حراسات عسكرية مشددة، وأنه تم إزالة المكعبات الإسمنتية الصغيرة، التي كانت تفصل مساري الشارع الرئيس بالقرب من الحاجز، من أجل تمهيد وتسوية الأرض لبناء قواعد أسمنتية مُخصصة للجدار، مّا يعني عملياً إغلاق كافة مداخل ضاحية البريد وبلدة الرام، وخاصة من جهة قلنديا بالمعبر العسكري "الحدودي" أو في الإغلاق الجديد للطريق التاريخية المؤدية إلى القدس عبر شارع بيت حنينا، أو بالجدار من جهة مستعمرة "النبي يعقوب" والجدار الذي يقسم الشارع الرئيس "رام الله القدس" والواصل بين حاجز الضاحية وقلنديا، فضلاً عن إغلاق المدخل الرئيس لبلدة بير نبالا المقابل لمدخل بلدة الرام. وأكد عدد من سكان المنطقة أن ذلك سيتسبب بكارثة حقيقية على كافة مناحي حياة المواطنين وقطاعاتهم، وخاصة التعليم والصحة والتجارة والاقتصاد. ولفتوا، إلى أن جرافات الاحتلال تعمل على مسارين في آن واحد، من أجل إكمال الطوق والحصار على الضاحية والرام، ويكون فيها المواطنون أسرى في سجن واسع، تتحكم به قوات الاحتلال من مدخل واحد بالقرب من معبر قلنديا.ي ُذكر، أن غالبية سكان الضاحية، وعددهم ثمانية عشر ألف نسمة، هم من سكان القدس القديمة، ويحملون الهويات الإسرائيلية، واضطر قسم كبير للهجرة المعاكسة إلى داخل حدود بلدية القدس المصطنعة وهجر منازلهم، من أجل الحفاظ على مُواطنتهم المقدسية وحقوقهم المختلفة فيها، وتجنب سحب الهويحات منهم. واستمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في منطقة ضاحية البريد، شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة. وأفاد شهود عيان أن تلك القوات شرعت منذ بداية الأسبوع الثالث الذي يغطيه هذا التقرير بإزالة المكعبات الإسمنتية المحيطة بالحاجز العسكري المقام في ضاحية البريد، على المدخل الشمالي للمدينة، وشرعت جرافاتها بأعمال تجريف في المنطقة تمهيداً لبناء مقطع جديد من الجدار وربطه بالمقاطع القادمة من داخل الضاحية. وبانتهاء بناء هذا المقطع، تكون قوات الاحتلال قد أغلقت كافة مداخل ضاحية البريد وبلدة الرام الملاصقة لها، وبخاصة من الجهة الشمالية حيث حاجز قلنديا الذي أعلنت عنه تلك القوات بأنه "معبر حدودي"؛ ومن الغرب حيث طريق رام الله ـ القدس الرئيس، ومن الجنوب حيث مستوطنة "النبي يعقوب". وأصبحت أجزاء من الجهة الشمالية لبلدة الرام مفتوحة فقط أمام حركة المدنيين الفلسطينيين باتجاه مدينة رام الله. واستمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) في منطقة ضاحية البريد، شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة منذ صباح يوم الاثنين الموافق 27/3/2006، بعد إنهاء العمل في بناء المقاطع الأخيرة من الجدار. ورغم استمرار العمل في المعبر في اليوم المذكور كالمعتاد، إلا أن قوات الاحتلال أعلنت أنه لن يسمح بالدخول عبره إلا لحاملي الهوية الإسرائيلية (الزرقاء) وتصاريح الدخول إلى القدس. وأعلن ايدو منكوفسكي، الناطق بلسان قوات الاحتلال الإسرائيلي، أن حاجز قلنديا تحول إلى معبر حدودي بين الضفة الغربية والقدس. وقال أنه "فيما يتعلق بالفلسطينيين من حملة هويات الضفة الغربية الذين يغادرون رام الله فإنه سيكون أمامهم طريقان، الأول يؤدي إلى الرام والآخر يؤدي إلى حزما، ولن تكون هناك حاجة لهؤلاء الأشخاص بالمرور من خلال معبر قلنديا "عطاروت" وإنما هناك طرق بديلة تم إنشاؤها وستكون جاهزة لحركة هؤلاء المواطنين وبدون وجود أي حواجز عليها. وأفاد باحث المركز أن قوات الاحتلال كانت تدعي دائماً أنها تفتح طرقاً وبوابات لمرور المدنيين الفلسطينيين، إلا أنها تستمر في فرض سيطرتها عليها، ودلل على ذلك بالإدعاءات الإسرائيلية المتكررة التي ترافقت مع بناء جدار الضم (الفاصل) والخاصة بتخصيص بوابات للفلسطينيين عبر الجدار، إلا أن تلك القوات تتحكم بتلك البوابات، وبشروط العبور منها، مما حرم المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية التي عزلها الجدار، فضلاً عن فرضها قيوداً مشددة على حركة المواطنين الفلسطينيين الذين أصبحوا يقطنون في معازل خلف الجدار، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. يشار إلى أن معبر قلنديا، الذي يقع على الطريق بين مدينتي رام الله والقدس البالغ طولها حوالي ستة عشر كيلومترا، تشكل نقطة فاصلة رئيسة بين إسرائيل والضفة الغربية، في إطار مخطط تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة وعزلها عن باقي أراضي الضفة، بعد إتمام الجزء المحيط بشمال القدس من الجدار الفاصل حيث يطوق معبر قلنديا بأربعة أبراج للمراقبة العسكرية. ويصل ارتفاع الجدار الفاصل الذي شيد على مشارف معبر قلنديا إلى خمسة أمتار وأصبح يعزل بعضا من ضواحي مدينة القدس عن بعضها الآخر. الاثنين 27/3/2006: أصيب الشاب عبد السلايمة من سكان ضاحية البريد، شمال القدس المحتلة، اليوم ، برصاص احد حراس الشركات الاسرائيلية العاملة بجدار الفصل العنصري في المنطقة. واكد شهود عيان أن الحراس، وجنود الاحتلال اعتدوا على المواطنين على مفرق ضاحية البريد اثناء عمليات بناء الشيك الحديدي على طول الطريق بين مدخل الضاحية والحاجز العسكري بعد ازالة المكعبات الاسمنتية، مما أدى إلى إصابة الشاب السلايمة، ونقل إلى مشفى هداسا لتلقى العلاج .وأشار الشهود، إلى وقوع مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال التي استخدمت القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص الحي في الهواء لتفريق المواطنين. من جهة اخرى، تواصلت الأعمال الجارية لبناء سير حديدي على شكل مسارات طرق قرب حاجز الضاحية وسط حراسات عسكرية مشددة، فيما استمرت أعمال بناء مقاطع الجدار داخل منطقة الضاحية لاجبار المواطنين من سكان ضاحية البريد وبلدة الرام سلوك الطريق عبر معبر قلنديا العسكري الذي تم تأجيل افتتاحه اليوم إلى يوم غد. وأبدى المواطنون، استياءً عاماً من خطوة الاحتلال ووصفوا الاجراءات الاخيرة بالمتعسفة والظالمة والتي تهدد بشل حركة المواطنين من الضواحي الى وسط المدينة المقدسة. ثانياً: الاغلاق والحصار والتطهير العرقي: السبت 11/3/2006: فور إعلان قوات الاحتلال الإسرائيلي عن فرض الإغلاق الشامل على الأراضي الفلسطينية، منذ فجر يوم السبت الموافق 11/3/2006 وحتى مساء يوم الأربعاء الموافق 15/3/2006، بمناسبة احتفالات اليهود بعيد المساخر،شرعت تلك القوات في فرض المزيد من القيود على حركة المدنيين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة. وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال فرضت المزيد من القيود على حركة المواطنين والمركبات على الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسة للمدينة. وذكر الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين على تلك الحواجز اتبعوا إجراءات تفتيش بطيئة، الأمر الذي أدى إلى حالة اكتظاظ شديدة، ووقوف المركبات في طوابير طويلة بانتظار السماح لها بالمرور. وفي سياق متصل، نشرت قوات الاحتلال أعداداً إضافية من وحداتها في محيط الحواجز والشوارع الفرعية القريبة منها، كما نشرت دوريات مشتركة مع الشرطة وقوات (حرس الحدود) في الشوارع والطرق الرئيسة، وتم توقيف السيارات ومركبات النقل العام، وإخضاعها مع ركابها لأعمال التفتيش. الأخد 12/3/2006: وفي ساعة مبكرة من صباح هذا اليوم ، أغلقت قوات الاحتلال حاجز الكونتينر، على المدخل الشرقي لبلدة السواحرة الشرقية، جنوب شرقي المدينة، ما تسبب بالحيلولة دون وصول أعداد كبيرة من طلبة جامعة القدس والمواطنين القادمين من محافظتي بيت لحم والخليل إلى أماكن دراستهم وعملهم. وفي سياق متصل، فرضت قوات الاحتلال قيوداً على حركة المواطنين في منطقة شمال غربي القدس، فيما أغلقت مدخل قرية عناتا، شمال شرقي المدينة، أمام حركة المواطنين. ثالثاً: الإعتداء على المقدسات الدينية وانتهاك حرية العبادة وحق ممارسة الشعائر الدينية: الخميس 30/3/2006: شددت قوات وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، من إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، خاصة في محيط المسجد الأقصى المبارك وعلى بواباته، فيما انتشرت أعداد معززة من وحداتهم في الشوارع والطرقات الداخلية الرئيسة والفرعية. وكانت سلطات جيش الاحتلال، أعلنت ليلة أمس، منعها للسياحة اليهودية والأجنبية، التي تنظمها سلطات الاحتلال بالقوة داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد تهديدات جماعات يهودية متطرفة تحمل اسم " القدس الموحدة " باقتحام المسجد وأداء طقوس تلمودية في باحاته وساحاته. ، في الوقت الذي سادت البلدة القديمة من القدس ومحيط المسجد الأقصى، أجواء من التوتر الشديد. رابعاً: هدم المنازل ورفض منح تراخيص البناء وانتهاك الحق في السكن والاعتداء على الممتلكات وفرض الضرائب : الخميس 2/3/2006: هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، منزلاً سكنياً، في قرية خرب أم اللحم الواقعة شمال غرب القدس المحتلة، بعد إخلاء سكانه بالقوة. وأفاد الموطن محمد الفقيه، أن جنود الاحتلال، اقتحموا القرية خلسة على السادسة فجراً، وحاصروا منزل إبراهيم محمد صالح الفقيه، وقاموا بإجباره وعائلته على إخلاء المنزل، قبل أن تشرع الجرافات المرافقة لهم بهدمه على الفور. وذكر المواطن الفقيه، أن المنزل يتكون من طابق واحد بمساحة مائة متر، ويؤوي عائلة مكونة من أربعة أفراد، وأن عملية الهدم تمت دون إنذار مسبق .وأشار الفقيه، إلى أن قرية خرب أم اللحم، يقطنها 600 نسمة، وأقدمت قوات الاحتلال على هدم عدد كبير من المنازل فيها لإجبار ساكنيها على الرحيل، نظراً لقربها من أراضي 48، ولأنها تطل على الساحل. وشن مستخدمو الضرائب الإسرائيلية، صباح اليوم، بمرافقة قوة معززة من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، حملة كبيرة ضد المواطنين في حي الثوري في القدس المحتلة. وقامت قوة كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال، باقتحام الحي منذ ساعات الصباح الأولى، وشرعت بحملات دهم وتفتيش واسعة النطاق، شملت العديد من منازل المواطنين، وسياراتهم الخاصة، ومحلاتهم التجارية. وقام مستخدموا ضرائب الاحتلال، بتحرير مخالفات باهظة لأصحاب المحال التجارية، بعد أن أجبرهم جنود الاحتلال على فتح محالهم التجارية عنوة، وتحت تهديد القوة، فيما شرعت فرق أخرى من الجنود والشرطة، بإيقاف المركبات والسيارات الخاصة المارة، وتحرير عشرات المخالفات المالية لأصحابها .فيما قامت فرقاً أخرى من سلطات الاحتلال، بتسليم عدداً من أصحاب المنازل إخطارات بهدم منازلها بحجة البناء بدون ترخيص. وقال إن الحملة أصابت الحي بالشلل التام، وأشاعت أجواءً مشحونة بالتوتر والفوضى، وارتباكاً في حركة السير والنقل العام .يُذكر، أن حي الثوري، يقع جنوب المسجد الأقصى المبارك، وتقطنه آلاف العائلات المقدسية. الثلاثاء 7/6/2006: هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، منزلاً ومزرعة في قرية بيت إكسا شمال غرب القدس.وأفاد شهود عيان من القرية أن قوة إسرائيلية معززة بالآليات العسكرية، والمخابرات، وحرس الحدود ترافقها جرافات إسرائيلية من النوع العملاق المعروف بـ"أطلس"، اقتحمت القرية، وحاصرت منزل المواطن أمجد شحادة. وأضاف الشهود، أن الجرافات الإسرائيلية هدمت منزل المواطن شحادة، الواقع في الجهة الشمالية الشرقية من القرية، كما هدمت الجرافات مزرعة المواطن رباح زايد الواقعة في الجهة الغربية الجنوبية للقرية، دون إنذار مسبق بالهدم، رغم حصول صاحب المزرعة على أمر احترازي بعدم الهدم.من جهته، وذكرت مصادر مسؤلة في وزارة الحكم المحلي أن هذه الأراضي تقع في محيط المنطقة "ب" حسب الخرائط التي وصلت من وزارة الشؤون المدنية، بناءً على اتفاق إعادة الانتشار في العام 1998-1999. فيما أوضح نائب رئيس المجلس القروي، أن هناك بعض قطع أراضي فيها التباس وعدم وضوح، وأن هذا التداخل يحصل في مساحة 35 متراً فقط، حيث تتداخل فيها المنطقة"ب" مع "س"، وإسرائيل تدعي أنها تقع ضمن مسؤوليتها والسلطة تنفي ذلك، حيث طلبوا من وزارة الشؤون المدنية خرائط بذلك، حتى تبدو الخطوط بين المنطقتين واضحة. وتوقع أن تستهدف عملية الهدم أكثر من بيت تقع في هذه المنطقة، مشيراً إلى أن المزرعة التي هدمت تم بنائها منذ حوالي 4 سنوات، وأضاف أن أراضي القرية واسعة جداً، ولكن لكثرة الاستيلاء عليها حددت الملكية فيها، على الرغم من أن هذه الأراضي لا تشكل أية خطورة أمنية على أحد، فهي تقع في محيط وسط القرية. الأربعاء 29/3/2006: استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على منزل المرحوم إبراهيم غزلان في منطقة وادي حلوة بحي السلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بعد أن اخرجوا بالقوة خمس عائلات تسكن خمس شقق وتؤوي أكثر من ثلاثين فرداً. وذكرت العائلة أن عددا من المستعمرين تسللوا برفقة قوات الاحتلال، وشرعوا بإخراج المواطنين بالقوة، دون السماح لهم بأخذ ممتلكاتهم وحاجياتهم الخاصة.، لافتين إلى أن القضية قديمة مع قوات الاحتلال، التي تدعي أن المبني مقام على ارض تملكها جمعية يهودية منذ عام 1923. ونفت العائلة المزاعم الإسرائيلية، بان عم أصحاب المنزل، ويدعي محمد غزلان كان قد باع الأرض للجمعية، حيث كان عمرة آنذاك ست سنوات فقط، لافتةً إلى أن القضية بدأت في العام 1987، والمحكمة المركزية الإسرائيلية أصدرت في العام 1992، قراراً يعطي الجمعية اليهودية حق التملك والتصرف بالأرض. وأوضحت العائلة، أنها توجهت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، حيث تم تداول القضية مدة خمس سنوات، أصدرت بعدها المحكمة في العام 1997، قراراً يصادق على قرار المحكمة المركزية، ويطالب العائلة بدفع ربع مليون دولار أميركي، لقاء استخدام المبنى. من جهة ثانية، استولت قوات الاحتلال على مبنيين في حي الطور المطل على المسجد الأقصى المبارك، يحتوي الأول على أربعة طوابق سكنية، ويعود لعائلة أبو الهوى، والثاني على ثلاثة طوابق ويعود لعائلة الكسواني، بنفس الحجة. خامساً: مداهمة البلدات والأحياء المقدسية والتوغل فيها ومداهمة المنازل وشن حملات الإعتقال بحق المواطنين الخميس 23/3/2006: اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة متاخرة من مساء اليوم الخميس بلدة حزما الواقعة شمال القدس المحتلة ونفذت حملة تفتيش في عدد من المنازل. بحجة قيام مجموعة فلسطينية بالقاء زجاجات حارقة باتجاه سيارات اسرائيلية كانت تمر على الشارع الالتفافي بالقرب من القرية. الخميس 30/3/2006: اقتحمت قوات معززة من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم مقر جمعية المنتدى الثقافي في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، وحطمت محتوياتها، وصادرت الوثائق والأوراق والملفات والعديد من الأجهزة الخاصة بالجمعية. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال حاصرت المنطقة ومنعت اقتراب المواطنين من مقر الجمعية التي داهمتها بشكل وحشي واستفزازي. ويذكر إن الجمعية تعمل بصورة قانونية منذ العام 1992، ووصف عملية الاقتحام والمداهمة بالاعتداء الصارخ على حرمة المؤسسة، مؤكداً أن الاحتلال لا يرغب برؤية أي مؤسسة مقدسية في إطار محاولاته لطمس الوجود الفلسطيني العربي فيها. يُذكر أن جمعية المنتدى الثقافي تُقدم خدمات ثقافية وتعليمية وترفيهية لسكان صور باهر، وأن القائمين عليها لا يعرفون مغزى مصادرة أجهزة الجمعية وملفاتها ووثائقها. سادساً: الإعتداء على حق الحياة والسلامة البدنية والتنكيل بالمواطنين والإعتداء عليهم. الاثنين 6/3/2006: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، من إجراءاتها التعسفية بحق المواطنين على حاجز ضاحية البريد شمال القدس وفي محيطه. وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال شرعوا بحملة تنكيل استفزازية بحق المواطنين بالقرب من الحاجز وعلى الاتجاهين، الأمر الذي أدى إلى وقوف مركبات النقل العام والسيارات الخاصة في طوابير طويلة، وصلت حتى مفترق مستعمرة النبي يعقوب قُبالة حي نسيبة ببيت حنينا بانتظار التفتيش، الأمر الذي دفع العشرات من المواطنين للسير على أقدامهم لمسافات طويلة. وأضاف الشهود، أن الجنود شنوا حملة ملاحقة لعددٍ من المواطنين الذين سلكوا الطرق الترابية الوعرة خلف عمارات نسيبة، واقتادوا عدداً منهم تحت تهديد السلاح تجاه الحاجز، بعد احتجاز بطاقاتهم الشخصية والاعتداء عليهم بالضرب المبرح .وأوضح الشهود، أن قوة من جيش الاحتلال حاصرت سيارات النقل الصفراء العاملة في الشارع الرئيس، بين حاجز الضاحية وبلدة الرام ومعبر قلنديا العسكري والقرى المحيطة، واحتجزت الأوراق الخاصة بها، بحجة أن الشارع تابع لبلدية القدس الغربية ويحظر على المركبات الفلسطينية العمل فيه. وقال عدد من السائقين: إن مفترق ضاحية البريد والشارع الرئيس تسوده الفوضى العارمة والأجواء المشحونة، مشيرين إلى اضطرار الطلبة والمواطنين إلى السير على طول الشارع الذي بدا أشبه بساحة الحرب، بسبب التواجد العسكري المكثف فيه. الخميس 30/3/2006: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أربعة شبان من مدينة القدس، أثر عمليات ملاحقة لتجمع جماهيري بمناسبة الذكرى الثلاثين ليوم الأرض. وكانت قوات الاحتلال قد اعتدت على تجمع جماهيري في شارع صلاح الدين وسط المدينة، وقامت بعمليات ملاحقة ضد طلبة المدارس والشبان، الذين نظموا مسيرة بالقرب من شارع الزهراء، بعد أن اطلقت القنابل الغازية السامة والصوتية، على المتظاهرين كما قامت قوات الاحتلال بمهاجمة الشاب جهاد عصام أبو لبدة (19عاماً) بسبب محاولته رفع إحدى اللافتات، ولاحقته وأوسعته ضرباً قبل أن تعتقله، وثلاثة اخرين وهم: نضال أبوغربية (30عاماً)، والصحفيين ناصر عبد الجواد، ومحمد أبو خضير، واقتادتهم جميعاً إلى مركز توقيف المسكوبية غرب القدس. الاثنين 27/3/2003: أصيب الشاب عبد السلايمة من سكان ضاحية البريد، شمال القدس المحتلة، اليوم ، برصاص احد حراس الشركات الاسرائيلية العاملة بجدار الفصل العنصري في المنطقة. واكد شهود عيان أن الحراس، وجنود الاحتلال اعتدوا على المواطنين على مفرق ضاحية البريد اثناء عمليات بناء الشيك الحديدي على طول الطريق بين مدخل الضاحية والحاجز العسكري بعد ازالة المكعبات الاسمنتية، مما أدى إلى إصابة الشاب السلايمة، ونقل إلى مشفى هداسا لتلقى العلاج .وأشار الشهود، إلى وقوع مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال التي استخدمت القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص الحي في الهواء لتفريق المواطنين. من جهة اخرى، تواصلت الأعمال الجارية لبناء سير حديدي على شكل مسارات طرق قرب حاجز الضاحية وسط حراسات عسكرية مشددة، فيما استمرت أعمال بناء مقاطع الجدار داخل منطقة الضاحية لاجبار المواطنين من سكان ضاحية البريد وبلدة الرام سلوك الطريق عبر معبر قلنديا العسكري الذي تم تأجيل افتتاحه اليوم إلى يوم غد. وأبدى المواطنون، استياءً عاماً من خطوة الاحتلال ووصفوا الاجراءات الاخيرة بالمتعسفة والظالمة والتي تهدد بشل حركة المواطنين من الضواحي الى وسط المدينة المقدسة. سابعا: انتهاك حق التعليم وحرية الرأي والتعبير والتعرض لأعضاء المجلس التشريعي: الأربعاء 8/3/2006: أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عن النائب المقدسي أحمد عطوان، عضو المجلس التشريعي عن حركة "حماس"، بعد اعتقاله في منطقة جبل الطور بالقدس. وأوضح النائب عطون في حديث لمركز الأسرى للإعلام، أن سلطات الاحتلال في القدس اعتقلته، صباح اليوم، من أمام أحد الفنادق في منطقة جبل الطور، عند وصوله من أجل الاجتماع مع وزيرة شؤون القدس السيدة هند خوري .وذكر عطون، أن شرطة الاحتلال أبلغته عزمها منع وإعاقة أية أنشطة من أي نوع يقوم بها نواب "حماس" المقدسيين في المدينة، وأنهم سيكونون دائماً عرضة للاعتقال، وكانت سلطات الاحتلال أعاقت أمس النائب المقدسي محمد أبو طير من الوصول إلى جلسة المجلس التشريعي، بسبب منعه من المرور عبر عدة حواجز عسكرية في محيط مدينة القدس باتجاه مدينة رام الله. الخميس 16/3/2006: منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عقد مؤتمر وطني، دعت إليه منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، في أحد فنادق حي الشيخ جراح في المدينة، واعتقلت ست شخصيات وطنية. ويتمحور المؤتمر على إجراء حوار حول أبعاد وتداعيات ما بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية، بعنوان: "الخارطة السياسية الفلسطينية إلى أين؟"، بمشاركة كافة القوى السياسية والوطنية .ويذكر أن رجال المخابرات، كانوا علّقوا، منذ ساعات مبكرة قبل موعد المؤتمر، إشعاراً على بوابة الفندق موقعاً باسم جدعون عيزرا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يقضي بمنع اللقاء بزعم أن السلطة الوطنية الفلسطينية تقوم على تنظيمه، ولم يسمح الجنود وعناصر المخابرات للمدعوين بدخول الفندق.وقد قام عناصر المخابرات بمداهمة الفندق، وأجروا تفتيشات بداخل قاعاته، فيما واصل جنود الاحتلال فرض حصار عسكري مشدد على محيطه وبواباته، بمشاركة عشرات الجنود ورجال المخابرات والآليات والجيبات العسكرية. وقامت قوات الاحتلال باعتقال بعض قيادات وكوادر الجبهة الشعبية وحركة "حماس"، عُرف منهم: عبد اللطيف غيث، خالد أبو عرفة، محمود جدة، هاني العيساوي، عمر دعنا، يعقوب عودة، كما تم تسليم بلاغات استدعاء للتحقيق في مركز توقيف "المسكوبية" غربي القدس للعديد من المدعوين ومنهم: الأستاذ طاهر النمري، نائب رئيس إدارة الملتقى الفكري العربي، ومحمد شاهين الأشهب، وغيرهما .وقام رجال المخابرات بالتجول بباحة الفندق، طالبين بطاقات الهوية من المدعوين والمشاركين، وهددوا إدارة الفندق بإغلاقه. ، ويشكل قرار المنع والدهم للفندق والاعتقال والاستدعاء انتهاك لحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي. كما أوقف عناصر من المخابرات الإسرائيلية، اليوم، الصحفي راسم عبد الواحد مدير مكتب "وفا" في القدس، خلال محاولته دخول أحد فنادق المدينة لتغطية وقائع المؤتمر الوطني الذي دعت إليه منظمات المجتمع المدني في المدينة، للتباحث والحوار حول تداعيات الانتخابات التشريعية الأخيرة. وأوضح الصحفي عبد الواحد أن عناصر المخابرات حاولوا منعه من تصوير قرار إلغاء المؤتمر المُعلّق على بوابة الفندق، وهددوا بكسر الكاميرا، وتمزيق البطاقة الصحفية، وحاولوا منعه من دخول الفندق، وحصلت مشادة كلامية حينما رفض استلام ورقة استدعاء للمخابرات. كما اعتقلت قوات الاحتلال، صباح اليوم، في مدينة القدس، ثلاثة نواب في المجلس التشريعي، من كتلة الإصلاح والتغيير، التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس". وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال اعتقلت كل من: النائب الشيخ محمد أبو طير، والنائب د.إبراهيم أبو سالم والنائب أحمد عطون، وأحد مرافقيهم، بالقرب من مستعمرة "معاليه أدوميم" القريبة من المدينة. وذكروا، أن النواب الثلاثة كانوا متوجهين إلى بلدة العيزرية المجاورة لمدينة القدس، لتفقد المؤسسات الوطنية فيها وخاصة جامعة القدس، عندما تم اعتقالهم من قبل جنود حرس الحدود وعناصر من الشرطة الإسرائيلية، الذين تواجدوا على حاجز عسكري "طيار". وأشاروا، إلى أن عملية الاعتقال تمت بأسلوب همجي، وقد اقتيد النائبان أبوطير وعطون والمرافق إلى جهة غير معلومة، في حين تم إطلاق سراح النائب أبو سالم بعد ساعات من احتجازه. الخلاصة والتوصيات : 1- ان بناء الجدار والمنطقة المحيطة به ينطويان على تدمير للممتلكات الفلسطينية مما يشكل مخالفة صريحة للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين تحت الاحتلال. 2- إن الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية يشكل مخالفة للمادة 52 من لوائح لاهاي لعام 1907. 3- أن سياسة مصادرة الاراضي والعقارات الفلسطينية وتدمير وهدم الممتلكات والمنازل تتناقض مع القوانين الدولية والقانون الانساني الدولي وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 . 4- أن اسرائيل بعد أن قد وقّعت وصادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 والنافذ عام 1976، ملزمة بتطبيق نصوصه في مجال علاقتها بالأرضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس ، فالمادة (2) فقرة (1) من العهد المذكور، تنص على أن: " تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في اقليمها، والداخلين في ولايته، دون أي تمييز بسبب العرق، او اللون،أوالجنس، أو اللغة، أوالدين، أو الرأي سياسياً، أوغير سياسي، أوالأصل القومي أو الإجتماعي، أوالثروة، أوالنسب، أوغير ذلك من الأسباب". 5- ان اسرائيل ملزمة باعتبارها قوة احتلال حربي، باحترام التزامتها المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال. 6- ان مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان يدعو اسرائيل (القوة المحتلة) الى وضع حد لانتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني، ولمباديء الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وهي ملزمة بأن توقف على الفور أعمال بناء الجدار الذي تقوم ببناءه في الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس المحتلة وما حولها، وان تفكك على الفور الهيكل الانشائي القائم هناك وان تلغي أو تبطل مفعول جميع القوانين التشريعية واللوائح التنظيمية المتصلة به، عملا بالفقرات 133، 152، 153 من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في التاسع من تموز عام 2004. ويتوجب على السلطة الوطنية الفلسطينية نقل ملف الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لبحثه وتنفيذه في إطار هيئات الامم المتحدة وخاصة في الجمعية العمومية ومجلس الأمن الدولي. 7- كما ينبغي على اسرائيل وقف سياسة فصل العائلات الفلسطينية وتشتيتها ، وتمكينها من جمع شمل أفرادها، ووقف وإلغاء كل الإجراءات والتدابير غير القانونية التي إتخذتها بحق هذه العائلات وأفرادها ، سواء كان ذلك نتيجة لبناء جدار الفصل العنصري غير القانوني، في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس المحتلة وفي محيطها. أو كان استمراراً لسياسة فصل وعزل القدس ومحاصرتها وتهويدها وتهجير سكانها، ووقف سياسة منع شمل العائلات الفلسطينية داخلها، وتمكين الشعب الفلسطيني من حرية الحركة والتنقل والإقامة في أي جزء من المناطق الفلسطينية المحتلة بما في ذلك داخل مدينة القدس المحتلة. 8- وينبغي على سلطات الإحتلال الكف عن اقتحام ومداهمة المؤتمرات والإجتماعات وإغلاق المؤسسات الفلسطينية في المدينة والسماح للمعلمين والطلبة الإلتحاق بمدارسهم للعمل والدراسة فيها بدون قيد أو شرط، ووقف حملات إعتقال المواطنين والنواب وتمكينهم من ممارسة حقهم وواجبهم الديمقراطي في تمثيل المواطنين والدفاع عنهم عملاً بالقانون الدولي الإنساني، وتطبيقاً لمباديء الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ولميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. 9- إن إستمرار سلطات الإحتلال الإسرائيلي إنتهاك حرمة المقدسات الدينية في القدس وفي سائر المناطق الفلسطينية المحتلة والإعتداء عليها وعلى المصلين ، والمس بحرية العبادة من خلال منع المصلين من الوصول الى الأماكن المقدسة وأداء الصلاة فيها خلال شهر رمضان المبارك ، يشكل إنتهاكاً خطيراً لحرية العبادة وحق ممارسة الشعائر الدينية التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية ، وخاصة الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ، كما أنها تتناقض مع المادة 53 من بروتوكول جنيف الأول لعام 1977 التي حظرت الأعمال العدائية الموجهة ضد أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب وقد أعتبرت المادة 8/ب من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية من قبل جرائم الحرب. إن مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان الذي يعبر عن قلقه البالغ وإدانته المطلقة للإنتهاكات الإسرائيلية لحرمة الأماكن الدينية والمس بحرية العبادة يحذر سلطات الإحتلال الإسرائيلي من العواقب الوخيمة التي ستنجم عن الأمعان في هذه السياسة ومواصلة تصعيدها 10- كما يدعو المركز الأطراف الموقعة على إتفاقية جنيف الرابعة تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان إحترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية، لضمان إحترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين. و يدعو المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسؤولين عن إقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، أي جرائم حرب الإسرائيليين. 11- كما يدعو المركز الأمين العام للأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات الدولية ، وخاصة منظمة العفو الدولية ومنظمة الصليب الأحمر وسائر المنظمات والهيئات المعنية بحقوق الإنسان ، الى رفع صوتها للتنديد بهذه الإنتهاكات والعمل على وقفها فوراً.


حقوق الملكية © للحزب الشيوعي الفلسطيني