بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني حول قانون "إعدام الأسرى": مأسسة للفاشية الصهيونية وإعلان حرب لتصفية الوجود الفلسطيني

يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد يا أحرار العالم وقوى التحرر والاشتراكية: في خطوة تكشف الوجه القبيح والنهائي لمنظومة الاستعمار الاستيطاني، أقدم ما يسمى "الكنيست الصهيوني" على إقرار قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"
هذا التشريع ليس مجرد انتهاك قانوني، بل هو وثيقة إدانة تاريخية لكيان قام على الإرهاب، ويحاول اليوم تقنين "القتل العرقي" بدم بارد.
إننا في الحزب الشيوعي الفلسطيني، وإذ نرقب هذا التغول الفاشي نؤكد على الحقائق والمنطلقات التالية:
أولاً: عنصرية قانونية صريحة (أبارتهايد قضائي)
إن هذا القانون صُمم بذهنية "الغيتو" الاستعلائية، فهو يستهدف الفلسطيني حصراً بسبب هويته وانتمائه لنضاله الوطني، بينما يستثني القتلة والمجرمين من المستوطنين والصهاينة الذين يرتكبون أبشع المجازر يومياً، إنها "عدالة المقصلة" التي لا ترى في صاحب الأرض إلا "مخرباً" يستحق الموت، وفي الغاصب المحتل "حملاً وديعاً" يحمي نفسه.
ثانياً: مأسسة الجريمة الممنهجة:
إن إقرار الإعدام هو الوجه الآخر لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها العدو في قطاع غزة، وسياسة التطهير العرقي في القدس والضفة إن العدو الذي فشل في كسر إرادة الأسرى خلف القضبان، يحاول اليوم تشريع اغتيالهم جسدياً بعد أن عجز عن اغتيالهم معنوياً وثورياً.
ثالثاً: الشراكة الإمبريالية والجريمة الدولية، إن تغول اليمين الفاشي الصهيوني ما كان ليكون لولا الضوء الأخضر من الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وصمت المؤسسات الدولية التي باتت رهينة للإرادة الغربية إن القوانين الدولية التي تتباكى عليها عواصم الغرب تسقط اليوم عند عتبات زنازيننا، لتكشف زيف شعارات "حقوق الإنسان" الرأسمالية.
رابعاً: نداء الفعل والمواجهة بناءً على ما تقدم، فإن الحزب الشيوعي الفلسطيني يدعو إلى:
1- تصعيد المقاومة الشعبية والوطنية: بوضعه الرد الوحيد والشرعي على قوانين الإبادة إن لغة القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا العدو الفاشي.
2- الوحدة الميدانية الشاملة: ندعو كافة القوى الوطنية والإسلامية واليسارية لترسيخ جبهة موحدة لحماية الحركة الأسيرة، التي تمثل خط الدفاع الأول عن كرامة شعبنا.
3- استنهاض القوى الشيوعية والعمالية عالمياً: نطالب رفاقنا في الأحزاب الشيوعية والعمالية حول العالم بمحاصرة سفارات الكيان وفضح طبيعته "النازية الجديدة"، والضغط لفرض مقاطعة شاملة (BDS) على هذا الكيان المارق.
4- إن أسرانا البواسل ليسوا مجرد أرقام أو ضحايا، بل هم طليعة ثورية قاومت من أجل الحرية، وإن المساس بحياتهم هو مساس بالوجود الفلسطيني ككل.
سيظل الحزب الشيوعي الفلسطيني في خندق المواجهة، مؤمناً بأن ليل الزنازين سيبدده فجر التحرير، وأن قوانين الظلم والاحتلال ستُلقى في مزبلة التاريخ أمام إصرار الشعوب على نيل حريتها.
المجد والخلود للشهداء
الحرية للأسرى
والخزي والعار للفاشية الصهيونية وحلفائها
الحزب الشيوعي الفلسطيني