PCP

يا عمال العالم اتحدوا

بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني حول العدوان الصهيو-أمريكي المشترك ضد الجمهورية في إيران

يا جماهير شعبنا المناضل.. يا قوى التحرر والتقدم في العالم.. في لحظة تاريخية فارقة، يرفع الحزب الشيوعي الفلسطيني صوته مندداً بالعدوان الإجرامي الغاشم الذي شنته قوى البغي والعدوان؛ الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها الحركة الصهيونية، ضد سيادة الجمهورية الإسلامية في إيران. إن هذا الهجوم المشترك ليس إلا فصلاً دموياً جديداً من فصول العربدة الإمبريالية التي تستهدف تصفية كل جيوب المقاومة والرفض في منطقتنا. إننا في الحزب الشيوعي الفلسطيني، وانطلاقاً من رؤيتنا الماركسية اللينينية للصراع، نؤكد أن هذا العدوان هو "جريمة مركبة" تقودها واشنطن وتنفذها مخالبها الصهيونية، ويهدف إلى تحقيق الغايات الاستعمارية التالية: • تقويض نماذج الاستقلال عن المركز الاستعماري: إن هذا العدوان هو محاولة صهيو-أمريكية لفرض "تأديب عسكري" على كل دولة ترفض الانخراط في المنظومة الاقتصادية والسياسية التي تقودها واشنطن. تسعى الإمبريالية من خلال هذه الضربة إلى إرسال رسالة ترهيب للقوى الصاعدة في الشرق والعالم، مؤكدةً رغبتها في إبقاء المنطقة رهينةً للتبعية العمياء للاحتكارات الرأسمالية الكبرى ومنع أي تحالفات دولية تخرج عن سيطرة "البيت الأبيض". • نهب المقدرات وحصار الطاقة: إن استهداف إيران هو استهداف مباشر لأمن الطاقة العالمي، ومحاولة أمريكية مكشوفة للسيطرة على تدفقات النفط والغاز في الخليج وبحر قزوين، لابتزاز الخصوم الاقتصاديين وتجويع الشعوب التي لا تدور في الفلك الأمريكي. • حماية "القاعدة المتقدمة" (الكيان الصهيوني): يهدف هذا العدوان المشترك إلى إزالة أي تهديد وجودي للمشروع الصهيوني التوسعي، وضمان استمرار الكيان في ممارسة دوره كشرطي يحمي مصالح الشركات العابرة للقارات في الشرق الأوسط. • الهروب من الأزمات البنيوية: يعكس هذا التصعيد العسكري عمق الأزمة التي يعيشها النظام الرأسمالي العالمي، حيث تسعى النخب الحاكمة في واشنطن وتل أبيب لتصدير أزماتها الداخلية عبر إشعال فتيل الحروب الإقليمية وصرف أنظار شعوبها عن التردي الاقتصادي والاجتماعي. يا أحرار العالم.. إننا في الحزب الشيوعي الفلسطيني نعلن تضامننا الرفاقي الكامل مع الشعب الإيراني وقواه الوطنية في وجه هذا الصلف الصهيو-أمريكي. إننا نؤمن إيماناً مطلقاً بأن إرادة الشعوب هي الصخرة التي تتحطم عليها أعتى الترسانات العسكرية، وبأن سياسة "إرضاء الاستعمار" لن تجلب سوى المذلة، بينما الصمود والمواجهة هما السبيل الوحيد لانتزاع الحرية. إن العدوان على إيران هو امتداد لحرب الإبادة ضد شعبنا في فلسطين والعدوان على لبنان، مما يستوجب وحدة كفاحية عالمية من كافة الأحزاب الشيوعية والعمالية والمنظمات التقدمية لمحاصرة هذا الحلف الإجرامي ووقف آلة الموت المشتركة. عاشت وحدة نضال الشعوب ضد الإمبريالية والصهيونية المجد للشهداء.. والاندحار للغزاة والمستعمرين الحزب الشيوعي الفلسطيني


حقوق الملكية © للحزب الشيوعي الفلسطيني